ابن بسام

290

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وفي السّيراء الرّقم وسط قبابهم * بعيد مناط القرط أحور أوطف وليلة وافينا [ 1 ] الكثيب لموعد * سرى الأيم لم يعلم لمسراه مزحف تهادى أناة الخطو مرتاعة الحشا * كما ريع يعفور الفلا المتشوف فما الشمس رقّ الغيم دون إياتها * سوى ما أرى ذاك الجبين المنصّف قعيدك أنّى زرت ، نورك فاضح * وعطرك نمّام ، وحليك مرجف هبيك اغتررت الحيّ واشيك هاجع * وفرعك غربيب ، وليلك أغضف فأنى [ 2 ] اعتسفت الهول خطوك مدمج * وردفك رجراج وخصرك مخطف لجاج تمادي الحبّ في المعشر العدا * وأمّ الهوى الأفق الذي فيه نشنف [ 3 ] كفانا من الوصل التحية خلسة * فيومئ طرف أو بنان مطرّف وإني ليستهويني البرق صبوة * إلى برق ثغر إن بدا كاد يخطف وما ولعي بالراح إلا توهّم * لظلم به كالراح لو يترشّف ويذكرني العقد المرنّ جمانه * مرنّات ورق في ذرى الأيك هتّف فما قبل من أهوى طوى البدر هودج * ولا ضمّ رئم القفر خدر مسجّف ولا قبل عبّاد حوى البحر مجلس * ولا حمل الطود المعظّم رفرف وهذا بيت القسطلي بجملته حيث يقول في ابن أبي عامر [ 4 ] : وكيف استوى بالبرّ والبحر مجلس * وقام بعبء الراسيات سرير ؟ وفيها يقول ابن زيدون : هو الملك الجعد الذي في ظلاله * تكفّ صروف الحادثات وتصرف رويّته في الحادث الإدّ لحظة * وتوقيعه الجالي دجى الخطب أحرف طلاقة وجه في مضاء كمثل ما * يروق فرند السيف والحدّ مرهف على السيف من تلك الصرامة ميسم * وفي الرّوض من تلك اللطافة [ 5 ] زخرف

--> [ 1 ] الديوان : وافتننا . [ 2 ] ب س : وكيف . [ 3 ] نشنف : نبغض ؛ والبيت قلق على هذا النحو . [ 4 ] ديوان ابن دراج : 302 . [ 5 ] ب س : الطلاقة .